عبد العزيز كعكي
684
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 21 ) ( وادي الرانوناء ) صورة توضح بعض الأراضي المجاورة لموقع السد حيث منبسط الحرة . ( 22 ) ( وادي الرانوناء ) صورة تمثل خضوع الأراضي المجاورة للسد للتسوية تمهيدا لتخطيطها . ( 23 ) ( وادي الرانوناء ) صورة توضح بعض أجزاء الحرة التي تحد السد من الجهة الغربية . الترميم واللياسة لبعض أجزائه عند انخفاض السد وعلى جانبي فتحة السد في أوقات متأخرة كان الهدف منها صيانة هذا السد وحمايته من الانهيار والتي كان منها إصلاحات السلطان عبد العزيز خان عام 1289 ه / 1872 م . وهناك بعض التشابه بين هذا السد وسد عاصم بن عمرو بن عمر بن عثمان بن عفان الذي أقيم بجوار قصره في سفح جماء تضارع عند وادي العقيق ، ويمثل هذا التشابه من حيث طريقة وشكل البناء المتبع في كل منهما . وسد الرانوناء اليوم قد تهدمت بعض أجزائه وتناثرت أحجاره داخل مسار الوادي وملأت جزءا كبيرا من حوضه المتشعب في الحرة ، ومن أكثر أجزاء هذا السد انهيارا هي الأجزاء السفلى والمتمثلة بمدرجات السد ، والتي ظهرت في الأسفل على هيئة سفل عريض ، يتدرج هذا السفل في التناقص شيئا فشيئا كلما ارتفع حائط السد ، كما تعرضت أطراف السد الغربية والشرقية للانهيار نتيجة العبث الذي تعرض له هذا السد من أصحاب الأراضي المجاورة والتي قام أصحابها بتمهيدها وتسويتها لرغبتهم في تخطيطها إلى قسائم سكنية ، وقد أدت هذه الأعمال غير المدروسة إلى دفن حوض الوادي وضياع كثير من معالمه حتى أن مسار الوادي قد انطمر فلا يكاد يظهر بوضوح تام . وتعتبر منطقة الحرة التي أقيم فيها هذا السد منطقة وعرة جدا بشكل عام محاطة بأجزاء كبيرة من الحرات السوداء الوعرة ذات المناسيب المختلفة ، وتكثر في هذا الجزء من الحرة التشققات والتصدعات التي يصل عمق بعضها إلى أكثر من مترين ، وتكثر في هذا الجزء من الحرة وخاصة حول السد الكثير من النباتات الصحراوية التي نمت بين تجاويف وتصدعات الحرة . ويعتبر سد الرانوناء اليوم من السدود المعطلة حيث تم تصريف مياه هذا الوادي من مصادرها الأساسية وتحويلها إلى الجهة الغربية حيث يلتقي بوادي